نجاح الطائي

70

السيرة النبوية ( الطائي )

بأفعال الجاهلية ، ولم تطهر قلوبهم بطهارة الإسلام . وهذا من المعجزات الإلهية . ولكن لماذا عيّن عمر عبد اللّه بن أبي ربيعة واليا على اليمن وعيّن عثمان عبد اللّه بن أبي سرح واليا على إفريقيا ؟ ! ثم آمنهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جميعا إلّا خمسة نفر أمر بقتلهم ولو كانوا متعلّقين بأستار الكعبة وأربع نسوة . وأسلمت قريش طوعا وكرها . وقتل من المسلمين ثلاثة « 1 » . وقتل من المشركين في فتح مكة أربعة وعشرون رجلا . ثم قتل خالد سبعين شخصا تمردا على امر النبي ، ولم يغنم المسلمون شيئا « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كفوا السلاح إلّا خزاعة من بني بكر ، فاذن لهم حتى صلى العصر ثم قال : كفو السلاح « 3 » . ومن دلائل النبوة كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قال لعثمان بن طلحة في الجاهلية سترى المفتاح بيدي يوما أضعه حيث شئت ! ولما فتح مكة أرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا وليد الكعبة للمجيء بالمفتاح من عثمان بن طلحة ، فأبى دفعه اليه قائلا : لو علمت أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم أمنعه منه فلوى علي عليه السّلام يده وأخذ المفتاح منه قهرا وفتح الباب وكان بنو طلحة يزعمون أنه لا يفتح الباب أحد غيرهم « 4 » . ومن معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا كان يرى في الظلمة كما يرى في الضوء « 5 » وكان يرى خلف ظهره كما يرى أمامه « 6 » . ثمّ دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البيت فصلّى فيه ركعتين ثمّ خرج فأخذ بعضادتي الباب ، فقال : لا إله

--> ( 1 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 124 ، طبقات ابن سعد 2 / 136 ، إعلام الورى ، الطبرسي 1 / 227 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 143 . ( 3 ) البداية والنهاية 4 / 350 . ( 4 ) تاريخ الخميس 2 / 87 . ( 5 ) الوفا بأحوال المصطفى 348 ، الكامل ، ابن عدي 4 / 534 ، تاريخ الإسلام 4 / 272 ، فيض القدير ، المناوي 5 / 215 ، دلائل النبوة ، البيهقي 6 / 75 . ( 6 ) الوفا بأحوال المصطفى 349 ، سنن البخاري 1 / 184 ، سنن النسائي 2 / 92 ، حلية الأولياء 6 / 309 ، مسند أحمد 3 / 103 .